الشيخ أبو الفيض الناكوري
15
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
مِثْلُكُمْ أكلا وعلسا ، وهو مراد يَأْكُلُ الرسول الطعام مِمَّا مأكول تَأْكُلُونَ كلكم مِنْهُ أراد المأكول المعاود للكل وَيَشْرَبُ الماء مِمَّا ماء تَشْرَبُونَ ( 33 ) كلّكم أرادوا الماء المعاود والحاصل ، وممّ ادعاءه الألوك وحاله كحالكم . وَ اللّه لَئِنْ أَطَعْتُمْ طوعا بَشَراً مِثْلَكُمْ أمره وحكمه وكلامه وعمله إِنَّكُمْ إِذاً حال طوعكم له لَخاسِرُونَ ( 34 ) أموالا وأعمالا . أَ يَعِدُكُمْ الرسول المسطور أَنَّكُمْ كلكم إِذا مِتُّمْ أدرككم السام وأحاطكم الهلاك ، وأطاحكم مرّ الدهور وكرّ الاعصار وَكُنْتُمْ وصار أعطالكم تُراباً حصحصا وَعِظاماً لا لحكم معها ولا مسك أَنَّكُمْ مكرر ومؤكد للأول لمّا طال وسطه ووسط محموله الكلام مُخْرَجُونَ ( 35 ) معاد أعطالكم الهوالك مع عوده أرواحها لها . هَيْهاتَ هَيْهاتَ اسم سدّ مسدّ طرح والمراد طرح العود والصّح ورووهما مع الكسر لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) وهو عدّ الأعمال والعدل أو طرح موعودكم وكرّر مؤكّدا . إِنْ ما هِيَ وهو مما لا معاد له صرّحه إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا المعلوم أمرها نَمُوتُ وَنَحْيا أرادوا هلاك ولّاد وعمر أولاد ، أو هلاك سماط